خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 5 و 6 ص 9

نهج البلاغة ( دخيل )

( 54 ) ومن كلام له عليه السلام وقد استبطأ أصحابه إذنه لهم في القتال بصفين أمّا قولكم : أكلّ ذلك كراهية الموت فو اللّه ما أبالي أدخلت إلى الموت أو خرج الموت إليّ . وأمّا قولكم شكّا في أهل الشّام فو اللّه ما دفعت الحرب ( 1 ) يوما إلّا وأنا أطمع أن تلحق بي طائفة فتهتدي بي ، وتعشو إلى ضوئي ( 2 ) ، وذلك أحبّ إليّ من أن أقتلها على ضلالها ، وإن كانت تبوء بآثامها ( 3 ) .

--> ( 1 ) دفعت الحرب : أخرتها . ( 2 ) تعشو إلى ضوئي : تنظر إلى النار ببصر ضعيف . والمعنى : أنه يأمل بتأخير الحرب أن يهتدي البعض إلى طريق الحق والصواب . وجاء في الحديث : يا علي لئن يهدي اللهّ بك رجلا خير لك مما طلعت عليه الشمس أو غربت . ( 3 ) تبوء بآثامها : ترجع بذنوبها .